صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4622

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

ويحبّونكم . ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم . وشرار أئمّتكم الّذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم » قيل : يا رسول اللّه أفلا ننابذهم بالسّيف ؟ فقال : « لا . ما أقاموا فيكم الصّلاة . وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه ، فاكرهوا عمله ، ولا تنزعوا يدا من طاعة » ) * « 1 » . 25 - * ( عن أبي قتادة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الرّؤيا الصّالحة من اللّه ، والحلم من الشّيطان ، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا ، وليتعوّذ من الشّيطان ، فإنّها لا تضرّه . وإنّ الشّيطان لا يتراءى بي » ) * « 2 » . 26 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « السّمع والطّاعة على المرء المسلم فيما أحبّ وكره ما لم يؤمر بمعصية . فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة » ) * « 3 » . 27 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رجل يا رسول اللّه أيّ الهجرة أفضل ؟ قال : « أن تهجر ما كره ربّك » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الهجرة هجرتان : هجرة الحاضر وهجرة البادي . فأمّا البادي فيجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر . وأمّا الحاضر فهو أعظمها بليّة وأعظمها أجرا » ) * « 4 » . 28 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا رأى ما يحبّ قال : « الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات » . وإذا رأى ما يكره قال : « الحمد للّه على كلّ حال » ) * « 5 » . 29 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كنت أدعو أمّي إلى الإسلام وهي مشركة ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللّه ما أكره ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنا أبكي . قلت : يا رسول اللّه إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ ، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع اللّه أن يهدي أمّ أبي هريرة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ اهد أمّ أبي هريرة » فخرجت مستبشرا بدعوة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا جئت فصرت إلى الباب ، فإذا هو مجاف « 6 » فسمعت أمّي خشف قدميّ « 7 » ، فقالت : مكانك يا أبا هريرة ، وسمعت خضخضة الماء « 8 » . قال : فاغتسلت ، ولبست درعها ، وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ، ثمّ قالت : يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . قال : فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال : قلت : يا رسول اللّه أبشر قد استجاب اللّه دعوتك ، وهدى أمّ أبي هريرة . فحمد اللّه وأثنى عليه وقال خيرا . قال : قلت يا رسول

--> ( 1 ) مسلم ( 1855 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 12 ( 6995 ) واللفظ له . ومسلم ( 2261 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7144 ) واللفظ له . ومسلم ( 1839 ) . ( 4 ) النسائي ( 7 / 144 ) وقال محقق جامع الأصول ( 11 / 608 ) : حديث حسن . ( 5 ) ابن ماجة ( 3803 ) واللفظ له ، وفي الزوائد : إسناده صحيح . والحاكم في المستدرك ( 1 / 499 ) . وصححه وأقره الذهبي . والبغوي في شرح السنة ( 5 / 180 ) وقال محققه : حسن بشواهده . ( 6 ) مجاف : مغلق . ( 7 ) خشف قدمي : أي صوتهما في الأرض . ( 8 ) خضخضة الماء : أي صوت تحريكه .